فهرس الكتاب
كما يجد القارئ في رسائل النورسي أنه قد جزم بعدد من وجوه الإعجاز، ولم يجزم بها أو ببعضها، وبالجمع بين عباراته المتفرقة حول الإعجاز، يمكن تحديد وجوه الإعجاز التي جزم بها، والتي تم تخصيص هذا المبحث لبيانها.
إلا أن القارئ يقع في حيرة بالغة حين يبحث في تحديد عدد وجوه الإعجاز عند النورسي إذ يجده يقرر في عدد من المواضع أنها أربعون وجهًا، ويذكر في مواضع أخرى أنها سبعة أوجه، بينما يصل العدد إلى مئتي وجه أو مئات الوجوه في بعض العبارات، فما هو مراد النورسي بهذه الأعداد، وهل هو اضطراب منه في تحديد عدد وجوه الإعجاز، أو انه كان يرى عددا معينًا في السابق ثم عدل عنه إلى غيره، أو أن له طريقة معينة يمكن بها الجمع بين هذه الأعداد. ولحل هذا الإشكال قمت بتتبع العبارات التي ذُكرتْ فيها هذه الأعداد، حيث يمكن بالتأمل فيها الخروج بنتيجة واضحة، وقد رأيت إيراد هذه العبارات أولًا، ليتم بعد ذلك التوصل إلى فهمها وتعيين مراد النورسي بهذه الأعداد:-
-قال في"إشارات الإعجاز: (إذ التنزيل المصدق إعجازه بسبعة أوجه في ثلاثة عشر عصرًا دعواه عين برهانها...) (1) "
-وقال في ذيل رسالة"المعجزات القرآنية": (.... وعجزهم عجزًا تامًا أمام وجه واحد - وهو الوجه البلاغي - من بين وجوه الإعجاز السبعة الكبرى للقرآن..) (2)
-وقال فيه: (ولقد وضحت رسائل النور ولا سيما الكلمة الخامسة والعشرون"المعجزات القرآنية"مع ذيولها إعجاز القرآن في أربعين وجهًا من وجوهها، وكذلك تفسير"إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز"باللغة العربية الذي يبين بيانًا رائعا إعجاز القرآن من حيث وجه النظم بين الآيات الكريمة....) (3)
(1) إشارات الإعجاز، بتحقيق: إحسان قاسم الصالحي"وكذا سائر الرسائل بتحقيقه وترجمته"ط الأولى - بغداد 1409 هـ /1989 ، ص 81.
(2) الكلمات، الطبعة الثانية 1412هـ / 1992 م دار سوزلر - القاهرة / ص 522.
(3) الكلمات، ص 531.