الصفحة 1547 من 3036

-وقال فيه: (كون القرآن الذي بيده - صلى الله عليه وسلم - معجزًا من سبعة اوجه، ذلك الأمر الصادر من مالك الكون الذي يسلم به ويصدقه اكثر من ثلاث مئة مليون من البشر في كل عصر، ولما كانت الكلمة الخامسة والعشرون أي رسالة المعجزات القرآنية وهي شمس رسائل النور قد أثبتت بدلائل قوية أن هذا القرآن الكريم معجز من أربعين وجهًا وانه كلام رب العالمين... ) . (1)

بعد الاطلاع على هذه العبارات من رسائل النور، نجد أن النص الذي يذكر لمعات إعجازية كثيرة لا تعد ولا تحصى يوضح أن هذه اللمعات كلها تندرج تحت نوع واحد من أنواع إعجاز القرآن وهو: الإخبار الغيبي.

ويظهر من النص الذي يذكر أنها مئتا قسم أنها أقسام فرعية من ضمن أوجه إعجاز القرآن العامة.

تبقى بعد ذلك النصوص التي تذكر أنها سبعة أوجه وأنها أربعون وجهًا ، وبالتأمل في هذه العبارات نجد أنها تحيل في بيان الأوجه الأربعين إلى رسالة المعجزات القرآنية التي تم فيها ذكر هذه الأوجه وتفصيلها. ويتبين لمن يطلع على هذه الرسالة أن النورسي كان يذكر أحد أوجه إعجاز القرآن بإجمال ثم يبينه من خلال الجزئيات المندرجة تحته. وبهذا يتبين لنا أن مراد النورسي بالأوجه السبعة للإعجاز: الأوجه العامة أو الرئيسية، وبالوجوه الأربعين: التفصيلية الدقيقة أو الفرعية المندرجة تحت الأوجه العامة.

وبهذا يتبين مراد النورسي في عدد وجوه إعجاز القرآن، وسأقوم في هذا المبحث بمحاولة تحديد الوجوه السبعة الكبرى أو العامة لإعجاز القرآن الكريم - كما يراها النورسي- حيث بينها بإجمال، بعد محاولة إزالة التداخل (2) والتكرار بينها، مع ملاحظة أن عددًا مما ذكره النورسي على أنه من وجوه الإعجاز هو في الحقيقة نتيجة وثمرة لما سبق تقريره من وجوه الإعجاز، وسأتبع هذا المبحث بجدول يبين وجوه الإعجاز المذكورة في رسالة:"المعجزات القرآنية".

(1) المكتوبات، ص 281.

(2) الكلمات، ص 880.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت