الصفحة 1552 من 3036

ويشير النورسي إلى كثرة ما يتعلق بالإخبار عن الغيب في الآيات القرآنية في قوله: (فالإخبار الغيبي الذي هو أحد أنواع إعجاز القرآن له لمعات إعجازية كثيرة وكثيرة لا تعد ولا تحصى، لذا فان حصر أهل الظاهر تلك الإخباريات الغيبية في أربعين أو خمسين آية فقط إنما هو ناشئ من نظر ظاهري سطحي بينما في الحقيقة هناك ما يربو على الألف منها، بل قد تكون في آية واحدة فقط أربعة أو خمسة إخبار غيبية) (1) .

وتحدث النورسي عن وجوه أخرى للإعجاز يمكن أن تدرج ضمن هذه الوجوه، ومنها ما هو نتيجة لهذه الوجوه أو ثمرة لها، ويبين الجدول التالي وجوه الإعجاز المذكورة في رسالة"المعجزات القرآنية".

المبحث الثاني

اوجه الإعجاز التي لم يجزم بها النورسي

أو توقف عندها أو انفرد بها

يهدف هذا المبحث إلى بيان أوجه الإعجاز التي لم يجزم بها النورسي في عدها من وجوه إعجاز القرآن الكريم، أو اختلف كلامه عنها من موضع لآخر، أو انفرد بها، وفيما يلي بيانها:

1-تعرض النورسي للحديث عن"الصرفة"- وهي أحد وجوه إعجاز القرآن عند جماعة من المؤلفين. أو وجه الإعجاز الوحيد عند بعضهم - (2) . في رسالة"المعجزات الاحمدية"أثناء رده على أحد الأسئلة بقوله:"هناك مذهبان في بيان إعجاز القرآن:"

(المذهب الأول: وهو الغالب والراجح وهو مذهب الأكثرية من العلماء وهو أن لطائف بلاغة القرآن ومزايا معانيه هي فوق طاقة البشر.

(1) ذكره الإمام النورسي في مواضع متفرقة كثيرة، ينظر على سبيل المثال: ص40و49 من اللمعات.

(2) انظر: فكرة إعجاز القرآن منذ البعثة النبوية حتى عصرنا الحاضر لنعيم الحمصي"طـ مؤسسة الرسالة"ص 54 و 55 و 63 و 70 و 86 و 137 و 166 و 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت