الصفحة 1561 من 3036

1-أن بديع الزمان سعيد النورسي كان من علماء الإعجاز المميزين، وله جهود طيبة عظيمة في بيان إعجاز القرآن الكريم، وقد احسن في صياغة أفكاره، وترتيب عباراته.

2-إن آراء النورسي وأقواله في الإعجاز لم تلق بعد من العناية والاهتمام والدراسة ما تستحق، خاصة في الدراسات والمؤلفات حول الإعجاز في اللغة العربية.

3-إن بعضًا مما أورده النورسي على أنه من وجوه الإعجاز - وإن لم يجزم به - لا يرقى إلى أن يكون كذلك، كما لم يخل بعض ما أورده حول الإعجاز من تكرار كان يمكن تلافيه.

والله تعالى أعلى واعلم.

مخطط المعجزات

علوم القرآن والتفسير

في رسائل النور

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فلم يكن بديع الزمان سعيد النورسي شخصًا عاديًا، بل كان رجلًا متميزًا،"تجسَّد في ذاته جميع ما أطلق عليه من ألفاظ، فهو سعيد اسمًا ومعنى، وبديع زمانه جهادًا وتضحية، ونور شعَّ في ظروف تركية الإسلامية حيث هي بأمس الحاجة إلى أنوار عقليته الجبارة وتوجيهاته السديدة" (1) .

وقد تعرض النورسي في حياته للكثير من الصعاب والعواصف والحوادث القاسية، فلم يحن لها رأسًا ولم يلن أبدًا، بل بقي في جميع مراحل حياته شامخًا ثابتًا مطمئنًا... ولا أدل على ذلك من مواقفه البطولية وعباراته القوية أمثال:"لو كان لي ألف نفس لما ترددتُ في التضحية بها في سبيل إيماني، وفي سبيل آخرتي..." (2) ،"لو كان لي من الرؤوس بعدد ما في رأسي من الشعر، وفصل كل يوم واحد منها عن جسدي، فلن أحني هذا الرأس الذي نذرته للحقائق القرآنية أمام الزندقة والكفر المطلق، ولن أتخلى بحال من الأحوال عن هذه الخدمة الإيمانية النورية، ولا يسعني التخلي عنها" (3) .

(1) من تقديم د.عبد الملك السعدي لرسالة محاكمات عقلية، انظر صيقل الإسلام، ص 11.

(2) الشعاعات، ص426

(3) الشعاعات، ص410

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت