الصفحة 1575 من 3036

ومن أمثلة المعنى الأول (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (1) هذه الآية تذكر أولًا حادثة جزئية هي: أن سبب تفضيل آدم في الخلافة على الملائكة هو العلم، ومن بعد ذلك تذكر حادثة مغلوبية الملائكة أمام سيدنا آدم في قضية العلم، ثم تعقب ذلك بإجمال هاتين الحادثتين بذكر اسمين كليين من الأسماء الحسنى (أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) بمعنى أن الملائكة يقولون: أنت العليم يا رب فعلّمت آدم فغلبنا، وأنت الحكيم فتمنحنا كل ما هو ملائم لاستعدادنا، وتفضله علينا باستعداداته.

(1) البقرة، آية 31 و32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت