الصفحة 1579 من 3036

اعلم أن لكل آية ظهرًا وبطنًا وحدًا ومطلعًا (1) ، ولكل قصة وجوهًا وأحكامًا وفوائد ومقاصد، فتذكر في موضع لوجه، وفي آخر لأخرى، وفي سورة لمقصد وفي أخرى لآخر، وهكذا، فعلى هذا لا تكرار إلا في الصورة" (2) ."

وردّ النورسي على شبهة أن القرآن يذكر قصصًا وحوادث جزئية مثل قصة ذبح البقرة، فما الداعي لذكرها وهي مجرد قصة قديمة وحادثة جزئية، وقد ذكرت في القرآن ضمن هالة من الأوصاف حتى تسمت السورة باسم البقرة، وبعد أن ردّ على شبهة قصة البقرة بالذات قرر قاعدة عامة للقصص الأخرى التي يمكن أن تشبهها، وفيما يلي كلامه في الرد على هذه الشبهة:

(1) ورد في هامش الكلمات، ص451، والملاحق، ص60 أن هذه العبارة جزء من تتمة حديث (أنزل القرآن على سبعة أحرف) في رواية عند الطبري بنص: لكل حرف منها ظهر وبطن، ولكل حرف حد ولكل حد مطلع (باختصار عن كشف الخفاء، 1/209) . انتهى، وقد حكم المحدث أحمد محمد شاكر على رواية الطبري لهذا الحديث بالضعف، وفي الرواية لكل حرف وليس (لكل آية) (ر: تفسير الطبري بتحقيق محمود محمد شاكر، وتخريج احمد محمد شاكر 1/22) .

(2) المكتوبات، ص267 و268، وانظر الكلمات، ص265، والشعاعات، ص302-308 و 313، والمثنوي، ص70 و190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت