فهرس الكتاب
هذا بناء على تسليم التكرار، وإلاّ فيجوز أن تكون قصة موسى مثلا مذكورة في كل مقامٍ لوجهٍ مناسب من الوجوه المشتملة هي عليها. فان قصة موسى أجدى من تفاريق العصا (1) أخذَها القرآن بيده البيضاء فضةً فصاغتها ذهبًا، فخرت سحرةُ البيان ساجدين لبلاغته". (2) "
وفيما يلي تفصيل كلامه عن التكرار في هذه الآيات:
1 -البسملة: سبق في النقطة الثالثة تمثيل النورسي بالبسملة أثناء حديثه عن تكرر الحاجات المستلزم لتكرار الآيات، وفي الجملة السابقة عبارة تتعلق بالبسملة تبين أن تكرارها يرجع إلى كونها تمثل"أس الأساس والعقدة الحياتية والنور المتجسد بجسد سرمدي"، وبعد هذه العبارة بأسطر قليلة توضيح لها في قوله:"وكذا في البسملة جهات من الاستعانة والتبرك والموضوعية بل الغايتية والفهرستية للنقط الأساسية في القرآن… وأيضا فيها مقامات: كمقام التوحيد، ومقام التنزيه، ومقام الثناء، ومقام الجلال والجمال، ومقام الإحسان، وغيرها… وأيضا فيها أحكام ضمنية: كالإشارة إلى التوحيد والنبوة والحشر والعدل، أعني المقاصد الأربعة المشهورة، مع أن في أكثر السور يكون المقصود بالذات واحدا منها والباقي استطراديا، فلم لا يجوز أن يكون لجهة أو حكم أو مقام منها مناسبة مخصوصة لروح السورة، وتكون موضوعا للمقام بل فهرستة إجمالية باعتبار تلك الجهات والمقامات". (3)
(1) انك خير من تفاريق العصا، مثل يضرب فيمن نفعه أعمّ من نفع غيره (مجمع الامثال للميدانى) .
(2) إشارات الإعجاز/39.
(3) إشارات الإعجاز/39 و40.