فهرس الكتاب
وحادثة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه حين قدم مكة وأقنعه كبراء قريش بأن لا يسمع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنه عند الكعبة سمع بعض تلاوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فتبعه إلى بيته وسمع منه المزيد، وقال:"فلا والله ما سمعت قولًا قط أحسن منه ولا أمرًا أعدل منه، فأسلمت" (1) .
وحادثة إسلام جبير بن مطعم رضي الله عنه وفيها قوله:"سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: (أمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَ يُوقِنُونَ.أمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) الآيات 35-37 من سورة الطور. كاد قلبي أن يطير" (2) ، وفي رواية:"وذلك أول ما دخل الإيمان قلبي" (3) .
وحادثة إسلام أبي ذر رضي الله عنه، وفيها أن أخاه أنيسًا قال له:"لقيت رجلًا بمكة يزعم أن الله أرسله، يقولون، شاعر، كاهن، ساحر، - وكان أنيس أحد الشعراء - لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر، والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون"، فأتى أبو ذر مكة وسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلم (4) .
(1) - ينظر: ابن هشام، السيرة النبوية، 1/478، وعلّق محققه بأنه ضعيف، ورواه من طريق ابن هشام: أبو نعيم الأصبهاني، دلائل النبوة، ص 311، تحقيق: محمد رواس قلعه جي، وفي هامشه: أورده البيهقي والسيوطي في الخصائص وابن الأثير في النهاية، وابن سعد بسند آخر.
(2) - رواه البخاري، في كتاب التفسير، رقم الحديث 4573.
(3) - السيوطي، معترك الأقران، 1/243.
(4) - رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي ذر، برقم 6309، وقال النووي بهامشه عن أقراء الشعر: أنواعه وطرقه.