الصفحة 1874 من 3036

إن"..الإسلام يؤلف قلوب غير المسلمين ، ويخلصنا من السفاهة التي تهدم المدنية ومن الحاجيات غير الضرورية ، ويعلمنا الأخلاق المحمودة التي هي حياة المدنية ، ويفهمنا قواعد المشاعر النبيلة" (1) .

لقد كان النورسي يستخذي مرير الاستخذاء أن يرى الساسة وئات التغريب تتجاوز الإسلام بأفكار وإلزامات قانونية وتنظيمية يستوردونها من الغرب، تاركين معين الشريعة التي هيأت الأصول وأوجدت القيم وقاستها على منوال الفطرة والسلامة لتكون للناس المرجع والفيصل، لذا رأيناه يتألم لرؤيته الجهات المتنفذة تسعى إلى استيراد الأحكام من أوروبا"أليس من الجناية على الإسلام أن نستجدي الأحكام من أوروبا ولنا شريعة غراء تأسست قبل ثلاثة عشر قرنا ؟"

"إن هذا الاستجداء شبيه بالتوجه إلى غير القبلة في الصلاة" (2) ..

كان النورسي يؤمن أن طبيعة الشرق واستعداده الفطري يهيئآنه لأن ينقاد بالدين. أما الغرب فإنه ينصاع للفلسفة ، فـ"ظهور أكثر الأنبياء في آسيا والشرق، وظهور أكثر الحكماء والفلاسفة في الغرب، يدل على أن الذي يدفع آسيا إلى الرقي الحقيقي هو الشعور الديني أكثر من دفع العلوم والفلسفة لها ، فإن لم تأخذوا بهذا القانون الفطري وأهملتم الأعراف الإسلامية بحجة التغرب ، وأسستم الدولة على الإلحاد ، فأنتم مضطرون أيضا إلى الانحياز إلى الإسلام - لصالح الوطن والأمة - إقرارا للسلام في الولايات الشرقية الواقعة بين أربع دول كبرى" (3) .

(1) صيقل526

(2) صيقل 527

(3) الملاحق 418

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت