الصفحة 1873 من 3036

على أن أجدى سبيل للدعوة واستقطاب العالمين لرحاب الإسلام ، هو التمكن المادي والنفاذ العلمي والانجازي والإنساني الذي على أمة الإسلام أن تحققه كي تحوز مكانة المثال المحتذى والنموذج الذي يُتَأَسَّى به ويقتدى..

"وأعظم وسيلة لإعلاء كلمة الله في زماننا هذا هو الرقي المادي" (1) .

وفي هذا الصدد فإن النورسي يرى الجهاد نوعين، جهاد داخلي ويتمثل في الرهان على العلم والتمكن من الصناعة والرقي المادي، لقد قهرنا الغرب بسلاح العلوم والصناعة ، ولا مناص لنا من الجهاد"بسلاح العلم والتقنية والجهل والفقر والخلاف الذي هو ألد أعداء إعلاء كلمة الله" (2) . هذا هو الجهاد الداخلي، وهناك الجهاد الخارجي ، وهو منوط بـ: السيوف الألماسية للبراهين القاطعة للشريعة الغراء لأن الغلبة على المدنيين إنما هي بالإقناع وليس بالإكراه، كما هو شأن الجهلاء الذين لا يفقهون شيئا. (3) .

21-القوة المادية المؤسسة على التوحيد الخالص هي مفتاح المستقبل وشرط مركزي لمحاورة الآخر والتفتح عليه بإيجابية.

فالقوة ينبغي أن تقر في ضمير الأمة ووجدانها أنها لله وحده وإلا استولى الاستبداد وتعطلت طاقة الانبعاث"لابد أن يكون المهيمن والآمر الوجداني قوله تعالى: إن الله القوي العزيز ، وهذا يكون بالمعرفة التامة والمدنية الكاملة - أو بتعبير آخر- بالإسلام ، وإلا سيكون الاستبداد هو المستولي دائما" (4) ..

"إن الإسلام وشريعته الغراء"يظهر ثباتا وكمالا ويحقق وجودنا أمام الأجانب" (5) ."

إنه العاصم لنا من شرور الاختراق والعدوى والمفاسد"ويحول دون دخول مفاسد المدنية إلى حدود حريتنا ومدنيتنا ، ويجنبنا من ذل التسول من أوروبا ."

(1) صيقل527

(2) صيقل527

(3) صيقل527

(4) صيقل527

(5) صيقل 525

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت