الصفحة 1912 من 3036

في تلميع صورة الرجل في البيئة الإسلامية.

انتقل بعد الهيمنة على مقاليد الحكم إلى إعلان الفصل بين السلطة والخلافة (10/11/1922م) ، ثم بدأ بتصفية الخصوم والمخالفين من خلال التلاعب بالقوانين، فسنّ قانون الخيانة العظمى الذي نكّل بموجبه بكل معارض، وطورد بموجبه العلماء والطلبة ونخبة المجتمع من المعارضين، وكان من بين من تعرّض للمضايقة سعيد النورسي و زاهد الكوثري ومصطفى صبري وغيرهم كثير.

وتنتهي تلك الفترة الحالكة من تاريخنا السياسي بإلغاء الخلافة بتاريخ (03/03/1924م) وإزالة كل متعلقاتها (تطبيق الشريعة، والمحاكم الشرعية، واللغة العربية، والحجاب، ومنصب شيخ الإسلام..) وعدّل الدستور بتاريخ (20/04/1926م) وحذفت منه المادة الثانية التي تنص على أن الإسلام دين الدولة (1) ، وفشت مظاهر الفساد والإلحاد، وأجبر أتاتورك نساء أنقرة على نبذ الحجاب، وخرجت زوجته ترتدي ثياب الرجال وتحرّض النساء على المطالبة بمساواتهن بالرجال.. وبدأت القيم تنكث واحدة بعد أخرى، فتزاح الحواجز بين الجنسين في السفن والمراكب والمسارح والأماكن العمومية، وانتقلوا بعدها إلى منع تعدد الزوجات ورفع سن الزواج، ليس هذا فحسب بل دعوا إلى أسوأ من ذلك على الإطلاق، فدعوا إلى الأفكار القومية التي جبّها الإسلام، فبعثوا الأفكار النتنة من مدافنها، دعوا الأتراك إلى الاحتفال بالوثن التركي بوزقوت (الذئب الأغبر) وأناشيده وتغنوا بها، وهكذا دواليك إلى أن صيّروه صورة متداولة على الطوابع البريدية (2) .

(1) الدولة العثمانية…/الشناوي1/85-86، الموسوعة/الأمين2/243-244،النكير 203

(2) الأسرار الخفية.. /حلمي174، موقف العق4/283-284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت