الصفحة 1925 من 3036

ولد الشيخ النورسي في بيئة التقوى والورع وقد تركت هذه البيئة بصماتها على تحصيله العلمي والتربوي، استصحب ذلك التكوين الأولي في أول مراحل مباشرة التحصيل المتقدّم على يد أخيه الملا عبد الله، فأخذ عنه ما عمّق به تلك المبادئ المبّلغة عمليا، فقد وجد في بيئته أحسن نماذج التربية بالقدوة ممثلة في الوالدين الكريمين، استصحب هذا الزاد التربوي في صياغة كل ما حصّله من معارف في قابل الأيام، وقد بدا التأثر بذلك الزاد جليا في ممارسة الكتابة والتعليم والجهاد، بل أظلت بظلالها على تشخيصه لأسباب الأزمة التي تتخبّط فيها أمتنا الإسلامية.

بعد الأخذ عن أخيه الملا عبد الله ، بدأ رحلته في التحصيل، فكانت البداية بالتلمذة على محمد أفندي سنة 1882 م في قرية"تاغ"، انتقل بعدها إلى بيرمس ثم إلى بتليس سنة 1888م حيث التحق بمدرسة الشيخ أفندي الذي رفض قبول انتسابه لها، فانتقل مرغما إلى التلمذة على أستاذ آخر بتوجيه من شيخه الآنف الذكر.

استقر به المقام بعدها في بايزيد حيث كانت بدايته الأساسية لدراسة العلوم الإسلامية، وبعد مضي ثلاثة أشهر من الانتساب إلى مدرسته نال الإجازة العلمية من شيخه محمد جلالي.

قرر بعد حصوله على الإجازة العلمية زيارة بعض علماء عصره توسيعا لآفاق المعرفة، فتوجّه إلى بتليس وانتسب فيها إلى رباط الشيخ محمد أمين ولبس خرقة الدراويش وبعد مضي يومين من الانتساب إلى الرباط ، وجد الشيخ تلميذه أهلا المشيخة، فكلّفه بالتزي بزي العلماء، ولكن النورسي رفض ذلك متحججا بصغر سنه.

1/3 آثاره العلمية:

آ- تأليفاته باللغة العربية

1-إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز (ط. 1918)

2-المثنوي العربي النوري. (ط. 1923)

3-قزل إيجاز على السلم (ط. 1921)

4-تعليقات ( في المنطق )

5-رچتة العوام ورچتة العلماء (صيقل الإسلام) (ط. 1912)

6-الخطبة الشامية -دواء اليأس - (ط. 1911و 1912)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت