الصفحة 1927 من 3036

اختار الشيخ هذا المسلك بغرض التأسيس التجديدي لمسلك أصيل كاد أن يهجر، وقد وفق الرجل في تجاوز مناهج المتكلمين والمتصوفة، وقد بلغ الرجل مراده بوقت أقل وبطرق أقصر من خلال الرجوع بالأمة إلى القرآن الكريم وسنة المصطفى- صلى الله عليه وسلم -، لأننا حسب تقديره لسنا في عصر علم الكلام ولا عصر الطرق الصوفية، بل نحن في عهد تملي علينا ظروفه العودة السريعة للإيمان تمكّنا وحماية، ولا طريق لتحقيق ذلك غير الارتباط بالقرآن الكريم، وقد كان في تلك المؤلفات مستثمرا للخبرة المعرفية والتربوية الإسلامية على تنوّع تخصصاتها و اختلاف مشارب رجالها، لأنه ركّز على ما يفيده منها في تقرير الحقيقة القرآنية والحفاظ على الإيمان بصرف النظر عن الوعاء الذي خرجت منه، هذا هو المسلك العام للمؤلفات، وقد امتازت بعض المؤلفات بخصائص متفرّدة في بابها، يتجلى هذا في كتابه"إشارات الإعجاز"، يعد هذا الكتاب من أهم كتب التفسير بمعناه الفني (الاصطلاحي) ، فقد بيّن فيه بعض وجوه الإعجاز القرآني، وبيّن بكلمات مختصرة الإعجاز النظمي للقرآن الكريم من خلال تفسير سورتي الفاتحة والبقرة، واستصحب المسلك التحليلي في التفسير المبني أساسا على الدراسة النصية للقرآن الكريم من خلال التعامل مع مكونات السياق كلمة كلمة وآية آية وفق قوانين البلاغة العربية.

1/3/3 نماذج من تحليل بعض رسائله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت