الصفحة 1961 من 3036

يعتبر النورسي بحق أعجوبة الزمان، يتجلى هذا في جمعه العجيب بين الحقائق الإيمانية، فتراه يضم في رحاب واحد وتحت سلطة القرآن ووصايته المباحث الكلامية إلى المباحث الصوفية التي تعد جزء لا يتجزّأ من حقائق الإيمان المستفادة من القرآن الكريم، وفي هذا السياق يذكر تحت عنوان"التلويح التاسع"تسع ثمرات من الثمار الوفيرة للطريقة وفوائدها، فيصرّح في الأولى بأن الثمرات التي هي معارف قلبية صوفية جزء من الحقائق الإيمانية، اقرأ معنا قوله في الثمرة الأولى:"هي ظهور الحقائق الإيمانية وانكشافها ووضوحها إلى درجة عين اليقين بواسطة الطريقة الصحيحة المستقيمة، هذه الحقائق التي هي منابع خزائن أبدية وسعادة دائمة وكنوزها ومفاتيحها". (1)

ولعلّه رحمه الله تعالى اقتبس إدراج القضايا التربوية في الحقائق الإيمانية من الإمام أحمد الفاروقي السرهندي القائل:"إن أهم نتيجة للطرق الصوفية كافة هي انكشاف الحقائق الإيمانية وانجلاؤها..". (2)

وهكذا تصبح التربية الروحية المعبّر عنها بالتصوف جزءًا مهما من الحقائق الإيمانية التي يريد النورسي التمكين لها في المجتمع الإسلامي المعاصر.

2/2/3 العبادة من حقائق الإيمان:

يعمل النورسي في سياق التأسيس لحقائق الإيمان على بيان العبادات وآثارها في تزكية النفوس وصقل العقول وتنمية استعدادات الأرواح، وقد سعى إلى بيان ذلك من خلال الحديث عن العبادات كالصلاة والزكاة والصوم وسائر العبادات.. كما تمكّن من تجسيدها من خلال الحديث عن العبودية وآثارها في تصفية القلب وتهيئة العقل لقبول الحق والحقيقة.

و تجلية لهذا الأمر اخترنا نماذج من آثار العبادات في حياة المسلم من خلال أدبيات النورسي:

2/2/3/1 الصلاة:

(1) المكتوبات 591

(2) الشعاعات 211 ، وأنظر الملاحق 277

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت