الصفحة 1960 من 3036

تلاحظ أنه لا يعرض الحقيقة التوحيدية وفق عرض علماء الكلام وإن كانت من مباحثه، بل يعرضها وفق المسلك الذي حددناه في بيان مصطلح الإثبات، إذ يجمع في رحاب واحد العرض العقدي بأبعاده الوظيفية التربوية والتعميرية الروحية، اقرأ معنا قوله في توضيح الحقيقة الإيمانية الجليلة المبيّنة في ثلاثة مقامات:

"المقام الأول: نبين ثلاث ثمرات من الثمرات الوفيرة، لتلك الحقيقة التوحيدية التي لها ثمرات كلية في غاية اللطف واللذة والأهمية والنور، نبينها باختصار شديد، مع الإشارة إلى أذواقي ومشاعري التي ساقتني إلى تناول تلك الثمرات."

المقام الثاني: تُوضّح مقتضيات ثلاثة لهذه الحقيقة السامية، والأسباب الموجبة لها، فهي مقتضيات ثلاثة إلا أنها بقوة ثلاثة آلاف مقتضى وسبب.

المقام الثالث: يذكر ثلاث علامات لتلك الحقيقة التوحيدية الباهرة، فهي علامات ثلاثة إلا أنها بقوة ثلاثمائة علامة وأمارة ودليل". (1) "

و هكذا تراه يجمع في سياق واحد بين مخاطبة العقل والقلب، والروح ويستثير أبعادها المعرفية في الأفاق والأنفس وأبعادها الوظيفية في المجتمع بجميع مكوناته.

2/2/2 التصوف ومسائله:

(1) الشعاعات 7 (أنظر تفاصيل كثيرة في المسألة المرجع نفسه 7-42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت