فهرس الكتاب
يستفاد من بعض النصوص المنقولة عنه اهتمامه بأقوال النبي- صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأحواله وفي ذلك يقول:"وأدخلوا بالتسليم الكامل في الظلال"
الوارفة للسنة المحمدية بكل استسلام وإعجاب". (1) "
وقال أيضا:"إن كلام النبي الصادق المصدق محمد الهاشمي عليه أفضل الصلاة والسلام قد فتح أبواب السعادة الأبدية، وان أحاديثه الشريفة نوافذ مفتوحة على تلك السعادة الخالدة تطل عليها". (2)
ويتجلى اهتمامه بالسنة النبوية من زوايا مختلفة، تدل في إطارها الشمولي على منزلة السنة النبوية في المعرفة والتربية في فكر النورسي.
أولها: اعتبار النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية الكبرى للقرآن العظيم وهو خاتم ديوان النبوة - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يتبعه قائلا:"فعلينا أن نعرف هذا البرهان الثاني الناطق، وهو خاتم الأنبياء وسيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم - وننصت إليه خاشعين، اعلم أن ذلك البرهان الناطق له شخصية معنوية عظيمة، فان قلت: ماهو؟ وماماهيته؟"
قيل لك: هو الذي لعظمته المعنوية صار سطحُ الارض مسجدَه، ومكةُ محرابَه، والمدينةُ منبرَه.. وهو امامُ جميع المؤمنين يأتمون به صافّين خلْفَهُ.. وخطيبُ جميع البشر يُبين لهم دساتير سعاداتهم.. ورئيسُ جميع الانبياء، يزكّيهم ويصدّقهم بجامعية دينه لأساسات اديانهم.." (3) وهكذا تتوالى الرشحات الواحدة بعد الأخرى، ليختمها ببيان ساحر آسر يخطف الألباب ويربط القلوب بصاحب الرسالة- صلى الله عليه وسلم - ، فيقول: (إن دلائل النبوة الأحمدية لا تعدّ ولا تحدّ، ولقد صنّف في بيانها أعاظم المحققين) (4) "
ثانيتها: الاهتمام به بوصفه الأنموذج الأكمل، لينتقل بعدها إلى الاهتمام به بوصفه الأنموذج الواقعي للتحرك والتغيير الإسلاميين.
(1) اللمعات 123
(2) الكلمات 617
(3) المثنوي العربي النوري 55
(4) المكتوبات 266