الصفحة 1992 من 3036

3)استند إلى أقوال التفتازاني في مسألة الإيمان سواء في مقام الشرح أو التأسيس، وفي ذلك يقول:"إن الإيمان كما فسّرة السعد (سعد الدين التفتازاني) نور يقذفه الله تعالى في قلب من يشاء من عباده"، ثم ينتقل إلى شرحه بقصد توظيفه بما يتلاءم ومقصده في تفسير القرآن الكريم، فيقول:"أي بعد صرف الجزء الاختياري، فالإيمان نور لوجدان البشر وشعاع من شمس الأزل يضيء دفعة ملكوتية الوجدان وبين كل شيء.. ويلقي في القلب قوة معنوية يقتدر بها الإنسان أن يصارع جميع الحوادث والمصيبات.. ويعطيه وسعة يقتدر بها أن يبتلع الماضي والمستقبل". (1)

4)جواز لعن الظالمين مع الميل عن هذا الرأي:

نقل في بيان هذا الرأي ومناقشته كلاما نفيسا عن التفتازاني قال فيه:"يجوز لعن يزيد"وأمثاله من الظالمين الحجاج والوليد"ويختم النقل بتعليق رائع على قول التفتازاني فيقول:"ولكن لم يقل أن"اللعن واجب أو فيه خير وفضيلة، أو فيه ثواب واجر"لأن الذين ينكرون القرآن الكريم ويجحدون بالرسول - صلى الله عليه وسلم - و يرفضون صحبة الصحابة الكرام للرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرون جدا لا يعدون و لا يحصون، وهم يصولون ويجولون أمامنا، ومن المعلوم شرعا أن المرء إن لم يتذكر أحدا من الذين يستحقون اللعنة ولم يلعنهم فليس في هذا بأس قط، لأن الذم واللعنة ليسا كالمدح و المحبة، فهما لا يدخلان في الأعمال الصالحة، وإن كان فيهما ضرر فهو أدهى". (2) "

(1) إشارات الإعجاز 51-52

(2) الملاحق 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت