فهرس الكتاب
5)نقل عن الشريف الجرجاني في ثنايا مناقشة رأي التفتازاني الآنف الذكر، بل ومال إليه في سياق التمحيص والتحقيق، وفي ذلك يقول: حتى أن سعد الدين التفتازاني وهو من أئمة علم الكلام وأهل السنة الذي جوّز لعن يزيد والوليد وتضليلهما، قد انبرى له السيد الشريف الجرجاني وهو من أجلّة علماء أهل السنة قائلا:"مع أن يزيد والوليد فاجران وظالمان غدّاران إلاّ أن العلم بأنهما قد رحلا إلى الآخرة على غير إيمان من أمور الغيب، ولأن هذا غيب ولا يعلم به علما قاطعا بأنهم قد تركوا الدنيا على غير الإيمان وليس لنا دليل قطعي ولا نص جازم على ذلك، وهناك احتمال التوبة وذهابهما من الدنيا على الإيمان، فلأجل هذا لا تجوز اللعنة بمثل هذا التخصيص و اللعن الشخصي، وإنما تجوز اللعنة إذا كانت عامة كأن يقول: لعنة الله على الظالمين والمنافقين، وإلا فلا ضرورة لغير هذا النوع من اللعنة ولا لزوم لها بل لها ضرر". (1)
(1) الملاحق 300