الصفحة 2026 من 3036

ارتضى لنفسه تقسيم الأدلة القرآنية وفق نسق ابن رشد الحفيد (1) ، إذ قسما تلك الأدلة إلى نوعين، قال النورسي:"للقرآن الكريم في معرفة الله سبحانه واثبات وحدانيته طريقتين:"

الأولى: دليل العناية والغاية

الثانية: دليل الاختراع

4/1 دليل العناية والغاية:

تدل ألفاظ العنوان على أن المراد منه هو إتقان الصنع في النظام الأكمل في الكائنات وما فيها من رعاية المصالح والحكم"إذ النظام المندمج في الكائنات وما فيه من رعاية المصالح والحجم، يدل على قصد الخالق الحكيم وحكمته المعجزة، وينفي نفيا قاطعا وهم المصادفة والإتفاق الأعمى" (2) .

4/2 دليل الاختراع:

يرسّخ القرآن الكريم هذا الدليل في آياته التي تبحث عن الخلق والإيجاد، ويؤكد في أسلوب لا لبس فيه أن لا مؤثر إلا الله وحده.

"إن الله قد أعطى لكل فرد، ولكل نوع، وجودا خاصا، هو منشأ آثاره المخصوصة، ومنبع كمالاته اللائقة، إذ لا نوع يتسلسل أزلا، لأنه من الممكنات..". (3)

4/3 شهادة الكون

يظهر توظيفه لشهادة الكون على واجب الوجود في استعماله المتعدد لدليل النظام، ويتجلى تنوع الاستعمال في مواقف كثيرة من مؤلفاته (4) ، كما يمكن أن يستشف أيضا من دليل التناغم والتنوع. (5)

قال النورسي مبينا ما سبقت الإشارة إليه:"إن ما يبدو عيانا في جميع المصنوعات المبثوثة على صفحات الكون من مظاهر النظام والموازنة تامة.. دليل واسع سعة الكون على الخالق القدير وشهادة صادقة قاطعة على وحدانيته سبحانه وقدرته المطلقة" (6) .

(1) أنظر مناهج الأدلة في عقائد الملة/ابن رشد بتحقيق الدكتور محمود قاسم

(2) المثنوي العربي 428

(3) صيقل الإسلام 124-125

(4) الشعاعات 182،184،665، الملاحق 284،295

(5) الكلمات 60،61،143،… المكتوبات 254،284،298،301،… الشعاعات 39، 46، 65،90،…

(6) الكلمات 789

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت