الصفحة 2061 من 3036

المصطلح في سياق الحديث عن مقاصد رسائل النور يمثّل من حيث العنوان لفظا دقيقا أو مستوى قريب منه للدلالة على معنى مخصوص يستصحب في الغالب الأعم المعنى المعجمي الأصلي، فلفظ المقاصد مثلا تُستلّ دلالته المعجمية من لفظ مقصد وهو بدوره عالة على لفظ قصد، كما أنّ الدلالة الاصطلاحية تعود إلى المعنى نفسه، إذ يراد بالقصد لغة إتيان الشيء، وقصدت قصده، نحوت نحوه (1) ، والمقصد في الاصطلاح لا يخرج عن الدلالة المعجمية الأصلية المشار إليها في العبارة الآنفة الذكر، أما ما يستفاد إشارة فيرجع إلى إفادة ذلك المعنى بطريق غير مباشر، وبهذا الصدد يحقّ لنا التساؤل الآتي، هل وظّف النورسي في مستويي العبارة والإشارة تلك المعاني؟هذا ما نحاول عرضه في الفقرة اللاحقة.

1 -مستوى المصطلح وتوابعه:

يستعمل بديع الزمان العديد من المصطلحات التي تصبّ في الدلالة العامة للمقصد أو المقاصد، إذ يستشف منها الأهداف المرجوة من رسائل النور، وبطريق الاستقراء، خلصت إلى مجموعة هامة تخدم الغاية المرسومة، منها على سبيل المثال لا الحصر:المقصد والمقاصد، الهدف، الأهداف، العلّة الغائية، النتيجة، الفائدة، والوظيفة...مع شيء من التحفّظ في استعمال المصطلح سواء في دلالاته العامة أو دلالته في أدبيات بديع الزمان سعيد النورسي.

نبدأ العرض بذكر المصطلح المركزي (المقصد والمقاصد) ثم ننتقل إلى بيان سائر المصطلحات مع بيان صلتها بالمصطلحات المركزية في مقاصد رسائل النور.

أ - المقصد والمقاصد

(1) - انظر الصّحاح، تاج اللغة العربية، وصحاح العربية، إسماعيل بن حمّاد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطّار/دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية 1399هـ-1979م، الجزء الثاني 524

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت