فهرس الكتاب
اضطِرارِها".. وَالمُناجاة وَالشُّهو داتُ وَالفُيُوضاتُ في عِباداتِهَا.. وَالاِنتظامُ في قَدَرَيها.. وَالاِطْمئنَانُ بِذِكرِ فاطِرِها.." (1)
ومما ييسّر الفهم أيضا"أنّ الصانع القدير باسمه"الحَكَم والحكيم"قد أدرج في هذا العالم ألوف العوالم المنتظمة البديعة، وبوّأ الإنسان - الذي هو أكثر من يمثّل الحِكَم المقصودة في الكون وأفضل مَن يظهرها - موقعَ الصدارة، وجعله بمثابة مركز تلك العوالم ومحورها، إذ يتطلع ما فيها من حِكَم ومصالح إلى الإنسان. وجعل الرزق بمثابة المركز في دائرة حياة الإنسان، فتجد أنّ معظم الحِكَم والغايات وأغلب المصالح والفوائد - ضمن عالم الإنسان - تتوجّه إلى ذلك الرزق وتتضح به، لذا فإنّ تجليات اسم"الحكيم"تبدو واضحة بأبهر صورها وأسطعها من خلال مشاعر الإنسان، ومن تضاعيف مذاقات الرزق، حتى غدا كلّ علم - من مئات العلوم التي توصّل الإنسان إلى كشفها بما يملك من شعور- يعرِّف تجليًا واحدًا من تجليات اسم"الحَكَم"في نوع من الأنواع." (2)
(1) - اللمعات 480
(2) - اللمعات 532