فهرس الكتاب
وتوزّعت المقاصد على العالمين المادي والمعنوي لغرض وظيفي ظاهر، أشرنا في البداية إلى أهميته في التأسيس لدرس تذكيري دائم، إذ يخلص القارئ إلى المقاصد ومن ثمّ وظائفها بالنظرة العجلى إلى أي جزء من أجزاء الكون المادي والمعنوي، وزيادة إلى ذلك يكتشف الناظر إلى الكون من منظور رسائل النور حصة كلّ جزء في المقاصد من جهة ووظائفها من جهة أخرى، فإذا نظر إلى المقاصد من زاوية تحليلة أو تركيبية تقررت الحقيقة المشارة إليها آنفا، وبهذا الصدد يقول بديع الزمان:"فيا من آنس قيمة التركيب من جانب التحليل، وأدرك فرق الكلّ عن كلٍ، انظر نظرة واحدة إلى تلك القيود والهيئات لترى كيف يلقي كلٌ حصته إلى المقصد المشترك مع دليله الخاص، وكيف يفور نورُ البلاغة من الجوانب". (1)
(1) - إشارات الإعجاز47