الصفحة 2152 من 3036

حصر النورسي مقاصد المقاصد في خمسة تمثّل الأنهار الجارية تحت هذه الآيات، حتى يفور هذا بكماله في آية.. وينبع ذاك بتمامه في أُخرى.. ويتجلى ذلك بشَرَاشيره في ثالثة، فأدنى ترشِّحٍ على السطح يومي بتماس عروق الكلمة بها. وأيضا تتسنبل هذه المعاني في آيات مسوقة لها. (1) ،"حتى إن إشارات القرآن الكريم، ومقتضى اسم الله"الحكيم"والحكمة المندرجة في الكائنات مع شهادات الروايات الكثيرة وأمارات لا حد لها.. تدلّ على أن الحسنات تتمثل بصورة ثمرات الجنة والسيئات تتشكل بصورة زقوم جهنم." (2)

مقصد المقاصد في القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الإنسان ، وقد جعل بديع الزمان هذا المقصد نصب عينه، غاية ينشدها وهدفا أساسيا يسعى إليه سعيا حثيثا، إذ اعتبر الإنسان أعظم المقاصد الإلهية في الكون، وهو المؤهَّل لإدراك الخطاب الرباني.وقد اختاره سبحانه من بين مخلوقاته، واصطفى من بين الإنسان المكرّم مَن هو أكمل وأفضل وأعظم إنسان بأعماله وآثاره الكاملة، ليكون موضع خطابه الجليل باسم النوع الإنساني كافة، بل باسم الكائنات جميعًا. (3)

تفرض خدمة هذا المقصد وتحقيقه واقعيا الإحاطة بالمقاصد الكلية في رسائل النور، تلك المقاصد المستوحاة من الوحي الكريم، ويلاحظ القارئ الفاحص أنّها تصب جميعا في مقصد خدمة الإنسان، وبيّن من عناوينها أنّنا أمام الغايات الكبرى لوجود الإنسان من جهة وآليات ضبطها ومصادر فاعليّتها وتفاعلها الإنساني مع الحياة المادية والمعنوية.

من منطلق ما سبق تقريره ، ننتقل إلى بيان مقاصد القرآن الكريم، كما بيّنها بديع الزمان النورسي في رسائل النور.

المقاصد الكلية للقرآن الكريم وفق بيان النورسي:

المقاصد الأساسية للقرآن الكريم:

(1) - إشارات الإعجاز 61

(2) - الكلمات 694

(3) - اللمعات 555

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت