الصفحة 2183 من 3036

التحرر من قيود المكان والزمان يضفي على النظر إلى سيدنا مجمد أكمل الحجج وأبينها على صدق نوبته، فهو كالشمس قس الدلالة على نغسها (1) ، فلو ركبنا سفينة كتب التاريخ والسيرة الشريفة ووصلنا إلى ساحل جزيرة عصر السعادة والنور، وبلغنا الجزيرة العربية، وحظينا بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو يزاول مهمة النبوّة المقدسة، سنخلص وفق ما خلص إليه العقلاء قاطبة ونعلم بيقين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم إنّما هو برهان باهر للتوحيد ودليل ساطع عليه بحيث نوّرَ سطح الأرض جميعًا، وأضاء وجهَي الزمان الماضي والمستقبل ومحا ظلمات الكفر والضلالة. (2)

ه- - النبي برهان التوحيد:

رسالة النبي صلى الله عليه وسلّم ثابتة وقاطعة كقطعية ثبوت التوحيد نفسه؛لأنه: لما كان التوحيد هو أعظم حقيقة في عالم الوجود، وأنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم هو الذي تولى تبليغه وتعليمه بجميع حقائقه، فلابد أن جميع البراهين التي تثبت التوحيد، تكون بدورها براهين لإثبات رسالته وأدلة على صدق نبوته وأحقية دعوته صلى الله عليه وسلم، فرسالته العظمى تضم ألوفًا من أمثال هذه الحقائق السامية. (3)

كما أنّه بجهوده المبذولة لبيان التوحيد ومختلف مطالب التكليف تدلّ بنفسها على نفاسة معدنه وصدق دعوته وكمال بيانه للتوحيد مقتضيات التكليف، لهذا كان حجة إضافية لتأكيد التوحيد؛"فمَن ذا غير محمد صلى الله عليه وسلم الذي أدىّ الأمانة على افضل وجه وبلّغ الرسالة على اجمل صورة؟." (4)

و- النبوة تجلي الأسماء الحسنى:

(1) - الشعاعات 658

(2) - الكلمات 321- بتصرف -

(3) - انظر اللمعات 553

(4) - اللمعات 554

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت