فهرس الكتاب
حضور الإنسان كهدف في النبوة أكبر من أن يتوقّف عنده طويلا،إذ نقل عن نبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم- فخر العالم-"لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك،فهدفها خدمة الإنسان بكل معاني الحدمة،فتوجّهه إلى سعادة الدار الخالدة الدار الآخرة الأبدية. (1) و أرشد الأنبياء وعلى رأسهم النبي الخاتم - عليهم جميعا أزكى الصلاة والسلام - إلى حقوق اللّاه وحقوق العباد و ضربوا أروع الأمثلة في ترك منافعهم الشخصية لأجل دعوتهم (2) ،مما دفع العقلاء إلى اكتشاف البعد الإنساني في النبوات ورسالات الأنبياء عليهم والسلام"
ج - التناغم مع الكون:
النبوة جزء من نظام الكون لأنّها من خالق الكون،ذلك الكون المنظور الذي أرسل الأنبياء بوحي مسطور؛فكان بين المنظور والمسطور توافقا كلّيا،و كانت أصفى خلاصته، أنّ شهادة آثار حياة محمد صلى الله عليه وسلم - المادية والمعنوية -التي تعدّ حياة لحياة الكون، ورسالته شعور لشعور الكون ونور له. والوحي القرآني - بشهادة حقائقه الحيوية - روح لحياة الكون وعقل لشعوره.. أجل.. أجل.. أجل. (3) ،لهذا إذا فارق نور الرسالة المحمدية الكون وغادره مات الكون وتوفيت الكائنات، وإذا ما غاب القرآن وفارق الكون، جَنّ جنونه وفَقَدت الكرة الأرضية صوابَها، وزال عقلُها، وظلت دون شعور، واصطدمت بإحدى سيارات الفضاء، وقامت القيامة. (4)
6 -المقاصد المندمجة في مقصد النبوة والرسالة و أسس الحاجة إليها:
أ - المقاصد المندمجة في مقصد النبوة والرسالة
من منطلق ما سبق تقريره يظهر جليا أنّ النبوّة بوصفها مقصدا أساسيا من مقاصد الدين، تندرج فيها مجموعة من المقاصد المتدخلة فيما بينها، فتظهر فيها ومنها:
إنّ محمدًا عليه السلام نبي.
أكمل الأنبياء.
خاتم الأنبياء.
مرسل لكافة الأقوام.
(1) - انظر االشعاعات 655
(2) - انظر صيقل الإسلام 140
(3) - انظر اللمعات 568
(4) - اللمعات 568