الصفحة 2197 من 3036

-التبشير والتبليغ: كلّف الله النبيّ بالتبليغ وأمره بالتبشير تأمينًا لامتثال التكليف الذي فيه مشقة وترك للّذائذ الدنيوية. فكمّا أنّه مأمور بالإنذار؛ كذلك مأمور بالتبشير برضاء الله تعالى وتلطيفه وقربيته وبالسعادة الأبدية. (1) ، و الإنسان هو وموضوع التبليغ والتبشير والإنذار، فهو عليه الصلاة والسلام وسائر الأنبياء لأجل الإنسان بعثوا، بغرض التأسيس لمستوى الإنسانية المؤمنة مركزها ومحرّكها العبودية للّاه تعالى.

-دور النبوة في الإفهام عن الله:

بعث الله الأنبياء بغرض تفهيم الإنسان وظيفته ودوره في الكون، ذلك أنّ إفهام جمهور المخاطبين طريق ضروري وأساسي لنيل المقصد الأصلي للشارع الحكيم من إرشاد الجمهور محصور في إثبات الصانع الواحد والنبوة والحشر والعدالة. (2) ، فالنبوة رتبة تفهيم وتعليم وفق ما ينسجم والجمهور العريض من المخاطبين، ولكنّها في ذات الوقت لا تهمل الاستجابة لدقيق ما يحتاجه الخاصة وحتى خاصة الخاصة.

-الوظيفة التربوية للنبوة:

من مقتضيات التفهيم والتعليم التربية الشاملة، تلك المهمة التي تعد من مشمولات وظيفة النبوة، قكانت بالفعل ميزة مهمّة من ميزاتها، و قد ضرب النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام أروع أمثلة التربية القاصدة، فمنها ما أظهرته تلك الموازين التربوية من آثار عظيمة على أقرب الناس إليه، إذ كانت حصة كل من الصديق والفاروق رضي الله عنهما عظيمة، وكان التوفيق حليفهما في زمن خلافتهما حتى صار كل واحد منهما دليلًا لدى أهل السنة والجماعة، (3) وذلك بفضل التربية النبوية

-النبوة عالمية التوجّه وهي قطب مصالح الإنسانية:

(1) - إشارات الإعجاز 197، انظر الشعاعات 168

(2) - انظر صيقل الإسلام 155

(3) - انظر اللمعات 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت