فهرس الكتاب
يعدّ النظام المبثوث في الكون أكبر دليل مؤسس للتوحيد، ومبنى ذلك النظام العدالة وهي بدورها أكبر دليل على إثبات المراد، فهي تمثّل بالنسبة للتوحيد حجّة ودليلا ومطلبا ومقصدا في ذات الوقت، يتجلى هذا الأمر في"أنّ الحاكم الحكيم والعليم الرحيم الذي كتب هذا الكون بشكل كتاب، حتى سجّل تاريخ حياة كلّ شجرة في كلّ بذر من بذورها، ودوّن وظائف حياة كل عشب ومهام كلّ زهر في جميع نواها. وكتّب جميع حوادث الحياة لكلّ ذي شعور في قواه الحافظة الصغيرة كحبّة الخردل.واحتفظ بكلّ عمل في ملكه كافة وبكل حادثة في دوائر سلطنته بالتقاط صورها المتعددة، والذي خلق الجنة والنار والصراط والميزان الأكبر لأجل تجليات وتحقق العدالة والحكمة والرحمة التي هي أهم أساس للربوبية.." (1)
والشواهد على إثبات تلك الحقيقة وتثبيتها أكبر من أن تحصى، بحيث تبلغ حد الكثرة الكاثرة من المشاهد السارية على العوالم السيّارة المتجددة (2)
(1) - الشعاعات 299
(2) - انظر الشعاعات 313