الصفحة 2239 من 3036

تدلّ أفعال ربوبيته جلّ جلاله على أنّه متصرّف هذا العالم ومدبّر شؤونه، كما تدلّ أيضا على أنّه جعل رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - شمسا ً معنوية للكون، ...بدّد بها جميع الظلمات، مظهرا ً بها حقائق الكون النورانية.. وأبهج ذوى الشعور قاطبة بل الكون بأسره ببشارة الحياة الباقية.. وجعل دينه أيضا ً فهرس كمالات جميع عباده المقبولين، ومنهجا ً قويما ً لأفعال العبودية.. وجعل الحقيقة المحمدية وهي شخصيته المعنوية مرآة جامعة لتجليات ألوهيته بدلالة القرآن الكريم.. بل جعله ينال - علاوة على الحقائق من أمثال حسنات أمته كافة في كل يوم طوال أربعة عشر قرنًا.. وبعثه إلى البشرية وأناط به وظائف جليلة سامية.. وجعله أحسن قدوة وأعظم مرشد وأكرم سيّدٍ للبشرية قاطبة، بدلالة آثاره في الحياة الاجتماعية والمعنوية والبشرية، وجعل البشرية محتاجة إلى دينه وشريعته وحقائقه التي أتى بها في الإسلام حاجتها إلى الرحمة والحكمة والعدالة والغذاء والهواء والماء (1)

وتعدّ الشريعة من أبرز ما جاءت به الرسالة النبوية، تنسحب عليها الصفات التي تحلّت بها الرسالة نفسها، لهذا كانت الشريعة بدورها مظهرا من مظاهر العدالة.

-الشريعة مظهر العدالة:

(1) - انظر الشعاعات 667

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت