أولًا: تيار يسعى أفراده لإقامة خلافة عربية مستقلة تقوم مقام الخلافة العلمانية ويمثل هذا الاتجاه الكواكبي، وشريف مكة، وطالب النقيب نقيب أشراف بغداد (1) .
ثانيًا: تيار يطالب بالإصلاحات الخاصة بالبلاد العربية ولا يطالب بالانفصال عن الدولة.
ثالثًا: تيار يدعو للاشتراك مع أحرار الأتراك للمطالبة بإصلاحات عامه تشمل الولايات العثمانية وقد مثل هذا التيار بعض السياسيين مثل محمود شوكت (ت1913م) وعزيز علي المصري (ت1959م) (2) .
ثم أن الأمور بعد ذلك ساءت بين الطورانيين والجمهوريين وبين والولايات العربية وفقدت تركيا كثيرًا من ولاياتها ولم يتبق إلا تركيا بقسميها الأوربي والآسيوي وقيدت بمعاهدات تنازلت فيها عن كثير من ولاياتها. فضلًا عن احتلال أجزاء من الدولة العثمانية من قِبَل الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين وبخاصة مصر والشام والعراق وشمال أفريقيا. ووعدت حلفائها الذين أعانوها ببعض الغنائم وبخاصة وعد الخلافة العربية للشريف حسين في سنة (1916م) الذي فجر الثورة ضد العثمانيين في 10/6/1916م ولكن إنجلترا الحرباء كما يسميها السلطان عبد الحميد وفرنسا تآمرتا واقتسمتا العراق والشام ومصر بموجب معاهدة سايكس بيكو، وضاعت آمال القوميين فلا خلافة ولا حرية وإنما استعمار وحماية فرنسية بريطانية (3) وثبت قول لورنس"الثورة العربية هي في الحقيقة تقطيع لأوصال الدولة العثمانية" (4) .
المبحث الثالث:
القومية الكردية نشأتها ومواقفها
من هم الأكراد؟
(1) انظر نزيه كباره، مرجع سابق: 87، وانظر ساطع الحصري، محاضرات في نشوء القومية، دار العلم للملايين، بيروت (1375هـ - 1956م) ، ط1: 183 - 197.
(2) انظر د. محمد حرب عبد الحميد، السلطان عبد الحميد: 278، 282 - 283.
(3) انظر محمود الشاذلي، المسألة الشرقية: 274 - 280، وانظر مجدي الصافوري: 227 - 229.
(4) امين سعيد، الثورة العربية ومأساة الشريف حسين، دار الكاتب العربي، لبنان (بدون تاريخ) : 147.