الصفحة 2300 من 3036

وقد عرضت المقاصد الكلية في رسائل النور عرضا رائعا بصيغ تدل على الغاية التربوية والمنهجية التي تحكم العرض، قكانت المقاصد الكلية جواب لأسئلة متكررة متفاوتة، تنوّعت صيغ التعبير عنها، فظهرت في صيغة التكامل بين الجزئي الكلي، وظهرت في صيغ المقاصد الفرعية المندمجة في المقاصد الكلية.

استقى الأستاذ تلك المقاصد من القرآن الكريم السنّة المطهّرة والسيرة الشريفة إضافة إلى شهادة الواقع الكوني والبشري، وتمثّل تلك المقاصد في الوحيين، أعلى مقام الكلمات، وتتميّز بالتناسب والتسلسل والتساند فيما بينها، ورعاية الفطرة والمطابقة، والتوزّع على نص الوحي، غرضها تثبيت القاعدة الكلية بأمثلة جزئية والإجابة عن أسئلة مكررة بوضوح وبساطة تيسّر تفسير الحياة والكون.

تمثّل النورسي ميزات عرض المقاصد في الوحيين، فظهرت المقاصد متناثرة بإحكام على النص النوري (رسائل النور) ، وتجلّت فيها الحكمة المعرفية بمختلف وجوهها وتعدد وظائفها، إضافة الحكمة التربوية كالدعوة للاستغفار قدر العدد اللانهائي من تناثر المقاصد، والدعوة إلى الحسن والخير والحق والكمال...

حصرت رسائل النور مقاصدها في التوحيد والنبوة (الرسالة) والحشر إضافة إلى العدل مع العبادة، فبيّن في ثنايا الحديث عنها أساليب عرضها، وأهميتها في العبادة.

وقد بيّنت جميع المقاصد الرئيسة (التوحيد والنبوة والحشر) أنّ العدالة أقسام عدّة، أولها محضة وإضافية، وأخرى سلبية وإيجابية، وثالثة عدالة منظورة وعدالة مسطورة، وهي بتفاصيلها إضافة إلى ما سلف، حجة على إثبات وتثبيت تلك المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت