الصفحة 2309 من 3036

وقام كذلك ببحث ميداني لمعرفة وجهة نظر اكثر من (مئة) من المفكرين في تركيا من أساتذة وعسكريين وصحفيين وعلماء ومسؤولين وأجرى معهم لقاءات وسجل أجوبتهم الإيجابية والسلبية على السواء بأمانة وإخلاص ونشرها في مجلد واحد سماه: (Aydinlar Konu?uyor) أي: المفكرون يتحدثون عن سعيد النورسي.

فضلًا عن انه اصدر كتابًا خاصًا مستقلًا في (460) صفحة حول حياة الأستاذ النورسي بتسلسلها التاريخي منذ ميلاده حتى يوم وفاته، وأغناه بوثائق تاريخية وشهادات شهود لازالوا على قيد الحياة وسماه: (Bilinmeyen Taraflariyla Bediuzzaman Said Nursi) أي: سعيد النورسي وجوانبه المجهولة.

وما تزال حياة هذا الرجل العظيم تنتظر مزيدًا من الدراسات والبحوث والقراءات بحيث لا تكاد تقف عند حد معين فهي - والحق يقال - حياة حافلة غنية تمتد آثارها إلى أجيال وأجيال، مثلها كمثل حياة كبار رجال الفكر والدعوة في الإسلام .

ويتضمن هذا الكتاب - الذي هو بين يديك - فصولًا متنوعة مثيرة حول بعض جوانب من حياة الأستاذ النورسي حسب تواجده وتنقلاته في المناطق المختلفة من بلاده تركيا ابتداء من مدينة"وان"سنة 1923 وانتهاء إلى مدينة"اورفة"سنة 1960 وما بين هاتين المدينتين من مدن إقامته ومنفاه من"بارلا"و"اسبارطة"و"قسطموني"و"اميرداغ".. وأخرى غيرها، وهي مناطق حافلة بالذكريات والأحداث مع طلابه ومعارفه والناس من شتى المستويات الثقافية والاجتماعية والمهنية، مما يدل دلالة كبيرة على مدى أبعاد حركته وعمق شخصيته ودوره الفعال في مجتمعه والتأثير عليه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

وتمشيًا مع روح الكتاب فقد جاءت الصور تضفي لونًا بهيجًا على جماله وسعة معلوماته، ولعل الفصل الأخير (الرحيل) أعطى الكتاب مشهدًا رائعًا متممًا ووحدة متناسقة مع لوحات الفصول الأخرى، وكشف للقارئ الكريم معلومات قيمة قد تكون خافية عليه أو كانت قليلة لم تكن تشفي غليله مبثوثة هنا وهناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت