... وقد كان للأكراد دور سياسي وعسكري بارز في عموم التاريخ الإسلامي فضلًا عن دورهم العلمي والثقافي، وقد تولى (عماد الدين زنكي) السلطنة وكذلك (صلاح الدين) فكانت الدولة الأيوبية لها بلاؤها الحسن في التاريخ الإسلامي وبخاصة في صد الهجمات الصليبية والتي كانت نهاية الصليبية في الشام على يد صلاح الدين الأيوبي، وانساحت القبائل الكردية المسلمة في العالم الإسلامي مثل مصر والشام واليمن وغيرها واستقر كثير منهم في هذه المناطق، ولا زال الكثير من الذين أصولهم كردية يتلقبون (بالكردي) مع عدم معرفتهم باللغة الكردية (1) .
... وقد عاش الأكراد في ظل دولة الخلافة العثمانية شريحة مهمة من شرائح المجتمع المسلم يتنقلون في بقاع الدولة المسلمة وقد قسمت كردستان إلى أقسام إدارية تسمى (بالسنجق) وثبت على كل سنجق أمير المنطقة الكردي أو تأتي بمن تراه مناسبًا (2) .
(1) انظر د. سوادي عبد محمد، الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في بلاد الجزيرة خلال القرن السادس الهجري، دار الشؤون الثقافية، بغداد، العراق (1409هـ - 1988م) : 65 - 68، 87 وما بعدها. وانظر منذر الموصلي، الحياة السياسية والحزبية في كردستان: 60، وانظر د. يوسف الصغير، الأكراد في عالم الاضطهاد، مجلة البيان، لندن، العدد 134: 51 - 52، ولا زال لقب (الكردي) شائعًا في الأردن ومصر وأرتيريا واليمن.
(2) انظر د. إبراهيم الداقوقي: مرجع سابق: 190 - 191، وانظر د. عثمان علي: الأسس الفكرية للحركة القومية الكردية، مجلة آلاي إسلام، العدد 2، 3 (1416هـ 1995م) ماليزيا: 15، وانظر شرف خان بوليس، في تاريخ الدول والإمارات الكردية: 136 - 137، وانظر منذر الموصلي، نفس المصدر: 239.