... وكان للأكراد دور مهم في خوض الحروب للدفاع عن دار الخلافة فاشتركوا في الحرب الروسية العثمانية (1877م) ، ولكن كانت لهم بعض الإشكالات مع الدولة العثمانية وبعض الاحتكاكات المسلحة وهي في حقيقتها لم تكن تمردًا ورفضًا للترك كما حاول بعض المستشرقين تشويه هذه الصورة، وإنما كانت رفضًا لبعض الإجراءات الإدارية والمالية كفرض الضرائب وطلب التجنيد في الجيش، ولم يكن ذلك صراعًا قوميًا (1) .
(1) انظر منذر الموصلي، نفس المصدر: 67 - 68، وانظر د. شاكر خصباك، الكرد والمسألة الكردية، وانظر تفصيل ذلك في مقالة د. عثمان علي، على تشخيص الحقيقة، بصراع: ألاي إسلام، المرجع أعلاه، وما نسبه البعض إلى أن الشيخ عبيد اللَّه النهري ثار ضد الدولة العثمانية فهذا خطأ تاريخي وتأويل قومي متكلف وقد كشفت رسالة القنصل البريطاني (وليم أز آبوت) في تبريز إيران بأن هذه التحركات كانت ضد الإيرانيين وقد قام الإيرانيون بمساعدة الإنجليز بالقضاء على هذه الثورة ونفي الشيخ عبيد اللَّه النهري إلى الحجاز. انظر الوثيقة رقم 23 سري للغاية، رقم الملف 441/60 من القنصل البريطاني في تبريز إلى وزراء الخارجية البريطانية بتاريخ 1/10/1881م وقد ترجم هذه الوثيقة الدكتور آزاد كرمياني، انظر مجلة آلاي إسلام، العدد 2، 3، السنة التاسعة، جمادى الآخرة (1415هـ) نوفمبر (1995م) ماليزيا: 56 - 59.