الصفحة 235 من 3036

... وعندما تولى السلطان عبد الحميد الثاني السلطة كان الأكراد لهم خصوصيتهم في طريقة الإدارة ووقف الأكراد مع السلطان عبد الحميد في أحرج الأوقات ولم يشعروا بأن الدولة العثمانية دولة معادية في يوم من الأيام وقد شكل منهم كتائب عسكرية سميت بالكتائب الحميدية (Hamidiye Alaylari) وذلك لمواجهة الأرمن الذين كانوا يثيرون القلاقل للدولة العثمانية، وكانت تعتبر (قوات احتياطية) للجيش العثماني، ثم وضعت لها لائحة خاصة تنظم إدارتها وتحدد واجباتها. في مواد محددة عدد (53) مادة وكان ذلك في سنة (1308هـ - 1891م) (1) وطورت في سنة (1313هـ - 1896م) لائحيًا وتشكيلًا لتكون لها القدرة في مواجهة القوات الأرمنية المدعومة من روسيا (2) . وقد رد السلطان على الموظفين الكبار الذين اعترضوا على ارتباط السرايا الحميدية بالباب العالي بقوله"فما الذي يضيرنا إذا قرّبنا الأكراد منا وهم إخواننا في الدين" (3) .

الأكراد وظهور الفكر القومي:

(1) انظر:

وانظر السلطان عبد الحميد، مذكراتي السياسية، مؤسسة الرسالة، بيروت (1406هـ 1986م) ، ط5: 33، وانظر: Daid McDowall, A Modern History of the Kurds, p. 62، وانظر: الدكتور عثمان علي، الأسس الفكرية للحركة القومية الكردية، مجلة آلاي إسلام، ماليزيا، العدد 2، 3 (1415هـ - 1996م) : 17.

(2) انظر: Cevdet Ergul, p. 67-77.

(3) السلطان عبد الحميد، مذكراتي السياسية مؤسسة الرسالة بيروت 1406هـ - 1986: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت