الصفحة 236 من 3036

... وسارت الدول الأوربية على نفس الطريقة التي سارت بها في الأماكن الأخرى في طريقة زرع الفكر القومي وتنميته لإثارة جميع القوميات ضد الدولة العثمانية وذلك عن طريق إرسال الإرساليات التبشيرية وإنشاء المدارس التي تعمل لهذا الهدف والترويج للفكر الغربي باسم الإصلاح وما سمي (بالتنظيمات) بعد ذلك، ومن طرف آخر كان الروس يعملون على إشاعة أن ما يتم من رفض الأكراد المسلح لبعض التنظيمات بأنه صراع قومي وقد ذكرنا خطأ هذا الرأي سابقًا على لسان الشيخ عبد اللَّه النهري. ولكن روج لهذه المقولة وصارت مفردة في الفكر القومي الكردي بعد ذلك (1) .

..."كما لعبت المؤسسات التبشيرية الإنجليزية والأمريكية والفرنسية دورًا رياديًا في إعداد جيل متغرب من أبناء الأقليات غير المسلمة ... ودوره في نشر الأفكار اللادينية بين العرب" (2) .

... وامتد هذا النشاط إلى كردستان حيث"زار المنطقة في الفترة ما بين (1830م - 1914م) حوالي (43) باحثًا إنجليزيًا، وفرنسيًا، وروسيًا، وقام الأمريكان بفتح (450) مدرسة في منطقة هيكاري الكردية في تركية، ومنطقة ولاية الموصل في كردستان العراق لتربية جيل من الكرد والأشوريين على الأفكار الغربية" (3)

(1) انظر د. عثمان علي، نفس المرجع: 16 نقلًا عن: Wadi Jwaidda, The Kurdish Nationalist Movement, Syracuse, 1967, p. 95، انظر د. عثمان علي، نفس المرجع والصفحة نقلًا عن خالقين ن. خه بات له رتى كوردستان، الترجمة الكردية من الروسية، 1971م، ونقلًا عن كمال مظهر، كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى، دكتور كامرس قفتان، جه ندلينه وه يه ك له ميزوى، بابان، سورات، بوتان، بغداد 1982.

(2) انظر: د. عثمان علي، نفس المرجع السابق، نقلًا عن C.J. Edmond, The Kurdish, London, 1968, .

(3) انظر د. عثمان علي، نفس المرجع السابق والصفحة، نقلًا عن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت