فهرس الكتاب
وفي الصباح الباكر وبعد أن ودع الأخ (طاهري) أستاذنا قصد محطة نقل المسافرين، وعندما همّ بقطع تذكرة السفر فطن انه نسي محفظته في دار الأستاذ، وأسرع بالرجوع إلى دار الأستاذ وأستأذن بالدخول واتاه الأخ زبير بمحفظته فلمحه الأستاذ وقال له:
ـ لا تكرر هذا مرة أخرى، فلا حياة لنصف إنسان!" (1) ."
* لا اعمل بالرؤيا
"في أحد الأيام بعث أحد الاخوة من مدينة (دياربكر) برسالة إلى الأستاذ يكتب فيها ما رآه أحد الاخوة هناك من رؤيا صالحة."
فقد رأى فيما يرى النائم مجلسًا يحضره الرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم - ومعه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم والشيخ عبد القادر الكيلاني"قدس الله سره"فيدخل عليهم جبريل"عليه السلام"ويقول لهم:
-إن طبع الرسائل ونشرها والقيام بخدمة القرآن على هذه الشاكلة المعنوية قد انتهى دوره حيث جاء دور الجهاد المادي. قرأنا الرسالة على الأستاذ فطلب الأستاذ ورقًا وقلمًا في الحال وأملى علينا هذا الجواب:
-إن ما رأيتموه من رؤيا يا أخي هو رؤيا مباركة ولكنها تحتاج إلى تأويل وتعبير وتفسير. فالجهاد المادي في الرؤيا هو الجهاد المعنوي في سبيل خدمة الإيمان، لان الظهور على الأعداء والغلبة عليهم لا يقتصر على الجهاد المادي، فرؤياكم إشارة إلى انتصار البراهين الإيمانية المعنوية الساطعة على الكفر المطلق، فإياكم والتأويل المادي، والظن بأن الجهاد هو جهاد مادي فحسب، هذا فضلًا عن أنني لا اعمل بالرؤيا." (2) "
* إحساس مرهف
عندما كان المرض ينتاب الأستاذ كنا نخبره إخبارًا سارة وبشارات تفرحه، وكان يؤيدنا في عملنا هذا ويقول:
-لقد أصبحت رهيف الحس، حتى إنني لأحزن حزنًا شديدًا على اتفه شئ..
كنا منتبهين إلى هذه النقطة، فنستبطئ في تبليغ الأخبار التي تؤثر فيه.