الصفحة 2357 من 3036

نعم، خف وارتعد من الغرور. ففي هذا الزمان - وهو زمان الغفلة عن الله - ترى أصحاب الأفكار المنحرفة عن الدين يجعلون كل شيء آلة ووسيلة لمصالحهم الخاصة، فتراهم يستخدمون الدين والعمل الأخروي وسيلة لمغانم دنيوية. إلا أن حقائق الإيمان والعمل لنشر رسائل النور.. هذا العمل المقدس لا يمكن أن يكون وسيلة لجر مغانم دنيوية قط، ولن تكون غايته سوى رضى الله سبحانه.. بيد أن الاصطدامات التي تحدث جراء التيارات السياسية الضالة تجعل المحافظة على الإخلاص، والحيلولة دون جعل الدين وسيلة للدنيا عسيرة.. والحل الوحيد أمام هذه التيارات هو الأستاذ إلى العناية الإلهية واستمداد القوة منها." (1) "

* مزيدًا من القراءة

"مضت أعوام عديدة، ونحن مع الأستاذ ولم نر منه انه صرف جزءًا من وقته سدى، بل كان يقرأ الرسائل أو يصحح ما كان منها مستنسخًا أو يستقرئ وهو يستمع. ففي السنوات الأخيرة ظهر جهاز التسجيل وبدأنا نقرأ الرسائل ونسجلها على أشرطة التسجيل ثم نقدمها إلى الأستاذ ليسمعها وكان يشوق الزائرين قائلا لهم:"

-ظهر جهاز جديد يحفظ رسائل النور ويقرأها بشكل جميل وجذاب.

كان الأستاذ يسألنا في بعض الأحيان قائلا:

-كم صفحة قرأتم اليوم؟

وكنا نجيبه:

-قرأنا ثلاث أو خمس صفحات.

فيقول:

-أما أنا فقد قرأت مئتي صفحة. وبالرغم من عجزي عن الكتابة فاكتب بشكل بطيء جدًا. فقراءتي تختلف عن قراءتكم. فأنتم تقرأون قراءة سطحية كقراءة الجرائد، ولكني اقرأ مع فهم المعاني والمقاصد وهاكم انظروا إلى تصحيحاتي كذلك.

هذا وكان الأستاذ عندما يريد أن يقلب صفحات الرسائل كان يقلبها ببطء واعتناء من غير أن يؤذي الورقة ومن دون أن يبلل إصبعه لقلب الصفحة. (2)

ويقول لنا:

(2) وهذا الأدب الجميل قد توارثه العلماء من تقليبهم صفحات المصحف الشريف وكتب التفاسير والحديث النبوي الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت