الصفحة 2381 من 3036

-إنني أريد أن اذهب لزيارة الشيخ (سعيد الكردي) (1) لآخذ الطريقة منه (أي أبايعه على السير على طريقته في السلوك والتصوف) . فأرجو أن تعطوني عنوانه. فما إن قلت هذا الكلام حتى ابتسم الأخ (عبد الله) ثم قال:

-أخي إن الأستاذ لا يعطيك الطريقة ولا يأخذ منك عهدًا عليها. إن مسلك رسائل النور ليس بطريقة صوفية. فقلت في نفسي انهم يمزحون معي، فلأنتظر الجواب الصحيح، وإذا بالأخ (عبد الله) يبدأ بالحديث طويلًا حول هذه المسائل وقرأ عدة موضوعات من كتب موجودة أمامه، ومع كل هذا لم اكن اصدق تمامًا أن الأستاذ ليس صاحب طريقة صوفية، فكنت أقول في نفسي:

ـ ترى هل يمكن أن شيخًا ومرشدًا كهذا لا يكون لديه طريقة خاصة ولا يعلم أحدًا من الناس طريقته؟

"لكن الأخ (عبد الله) بدأ يقنعني بكل جد وإخلاص في حديث مستمر عن ماهية رسائل النور وماهية الأستاذ وطريقته واستغرق الحديث والكلام حول هذا يومًا كاملًا.. وفي في أثناء الحديث لم يذكر الأخ اسم"سعيد النورسي"بل كان يقول: الأستاذ ، أما أنا فقد كنت أقول: شيخ سعيد أو ملا سعيد. ففي هذه الفترة الطويلة وبعد هذا اللقاء والكلام الطويل اقتنعت بان رسائل النور ليست طريقة صوفية". (2)

الرحيل (3)

في 17- 3 -1960 توجه الأستاذ إلى (اميرداغ) في الساعة الثامنة صباحًا، وكان بصحبته الاخوة (زبير وصونغور وحسني) ، وبقيت أنا مع الأخ طاهري في (اسبارطة) . وبعد ساعة من مغادرتهم جاءت الشرطة وطرقوا الباب يستفسرون منا:

-إلى أين ذهب الأستاذ ؟

-إننا لا نعرف، لأن الأستاذ لا يخبرنا أين يقصد، فلا ندري أهو ذاهب إلى (اميرداغ) ام إلى (بارلا) ؟.

(1) كان الأستاذ يلقب بألقاب كثيرة منها: ملا سعيد، سعيد المشهور، سعيد الكردي، حتى لقب ببديع الزمان وانتشر هذا اللقب اكثر من غيره.

(3) من بيرام يوكسل - Son ?ahitler,3/83-90باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت