فهرس الكتاب
يهدي النظر في جنبات ما أورد ه الإمام من موانع من الاجتهاد في عصره إلى اعتبار مانعين منها موانع علمية، وهما:
أ- المانع العلمي الأول: عدم التبحر في العديد من العلوم الشرعية كالحديث، والفقه واللغة، والتفسير:
وقد انتهى فيه إلى اعتبار تشتت الأفكار والقلوب، وانقسام العناية والهمة، وتحكم السياسة والفلسفة في الأذهان إضافة إلى التبحر في العلوم الارضية على حساب العلوم الشرعية ذا أثر واضح وجلي في عدم قدرة ناس عصرهم من البلوغ إلى رتبة الاجتهاد، وقد تمثل أثر هذه الامور في قصرهم عن نيل درجة الاجتهاد، الأمر الذي لايصح معه سوى سد باب الاجتهاد أمامهم، ومنعهم من الولوج فيه لكيلا يساء فهم الإسلام، ولايتكلم باسمه من هو عنه غريب غير عليم، وهذا يقول الإمام النورسي - رحمه الله - بعد استعراض الحالة التي كان عليها الناس قبل عصره: