... وقد اضطر الشيخ للمواجهة المبكرة قبل الإعداد المطلوب وانتخب رئيسًا (لآزادي) بعد اعتقال قادتها وتم تحديد 21/3/1925م موعدًا ليوم الانتفاضة ولكنها قدمت (15) يومًا قبل موعدها مما أدى إلى حصول بعض الأخطاء منها اعتقال بعض القادة من أعضاء آزادي السابقين (1) .
... وخاضت الطريقة النقشبندية بقيادة سعيد بيران الثورة ضد الحكم الكمالي وكان خطاب الثورة خطابًا إسلاميًا وقد نشرت وثيقة لجلسة سرية لمجلس أركان الحرب التركي أقرّ فيها دراسة الحركة من خلال الوثائق وشهادات الشهود بأن ثورة الشيخ سعيد كانت ثورة إسلامية تريد إعادة الخلافة والشريعة وعُمّم ذلك القرار المرقم (1845) على جميع الإدارات الحكومية المعنية (2) .
... وحاولت الحكومة تشويه الحركة ووصمها بأنها قومية من خلال محاكمة قادة الحركة القومية مع الشيخ سعيد ورفاقه، وكذلك لإثارة القوميين الأتراك وعزل الثورة عن المسلمين الترك. إضافة إلى اتهامها بالعلاقة بالجهات الأجنبية ويقصد بهم الإنجليز. ولكن رد الشيخ سعيد هو"يشهد اللَّه أن الثورة لم تكن من صنع السياسيين الكرد - يعني القوميين- ولا من تدخل الأجانب" (3) .
... وعندما سئل: هل تريد أن تصبح خليفة؟
(1) نفس المرجع: 25.
(2) انظر الدكتور أحمد النعيمي ، الحركات الإسلامية الحديثة في تركيا حاضرها ومستقبلها،: 78، وانظر Andrew Mango, Turkey, Thames and Huom, 11d, London, 1968, p. 53، وانظر مصطفى محمد، الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا، ألمانيا الغربية (1404هـ - 1984م) ، وقال إن الشيخ سعيد بيران أعلن حركته باسم اللَّه واتخذ له راية خضراء هي راية النبي - صلى الله عليه وسلم -كما حمل شعارًا لتحيا الخلافة ولتسقط الجمهورية وكان يتلقب بخادم المجاهدين. وانظر الدكتور عثمان علي، الإشكالية في الانتفاضة: 26.
(3) انظر د. عثمان علي، الإشكالية في الانتفاضة: 27.