الصفحة 2490 من 3036

قلْ لهم يا محمد: لا يكترث ولا يحفل بكم ربي لولا تضرعكم إليه، واستغاثتكم إيّاه في الشدائد ، (1) وكأنه يقول تعالى للإنسان: أُدعني أستجبْ لك، نادني ألتفتْ إليك، إستغثْ بي أُغِثْكَ، استرحمني أرحمْكَ، و (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) (البقرة:153) أي: اذكروني بالعبادة والطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة، و (اشكروا لي ولا تكفرون) أي: اشكروا نعمتي عليكم ولا تكفروها بالجحود والعصيان، رُوِيِ أن موسى عليه السلام قال: يا ربّ كيف أشكرك..؟

قال له ربُّه: تذكرني ولا تنساني، فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني" (2) ."

وأدعية الإمام"النورسي"وتضرعاته، شمولية جامعة، كشمولية فكره وجامعيته، فهي وإنْ كانت تبدأ في خطواتها الأولى ذاتية تُنْبئُ عن خويصةٍ روحيةٍ متألمةٍ، إلاّ أنها لا تلبث أن تتوسع شيئًا فشيئًا حتى تغدو عملية استنهاضٍ للقوى الإيمانية الكامنة في النفس البشرية عمومًا.

(1) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسيرـ سورة الفرقان - الجزء الثاني ص 340.

(2) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسيرـ سورة البقرة - الجزء الأول ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت