... ومن خلال دراسته لعلوم العصر والاطلاع على نظرياتها في الاجتماع والاقتصاد والسياسة والعلوم البحتة الأخرى كالفيزياء والكيمياء والرياضيات وظف هذه العلوم لمناقشة نظرية دارون في أصل الأنواع والتي أراد المتغربون أن يجعلوها سببًا لإنكار الخالق..!! فتصدى لهم وكذلك في النظريات الأخرى في السياسة والاجتماع (1) .
ثالثًا - تفكيره في إنشاء جامعة إسلامية عصرية:
... تجمع بين علوم الشرع والعلوم العصرية للوقوف أمام الغزو الفكري ولتخرج جيلًا جديدًا من المثقفين الذين يستطيعون أن يحاوروا أبناء عصرهم ويواجهوا شبهات أعدائهم ويستنبطوا الأحكام المناسبة للحوادث المستجدة. وأن يخرج جيلًا من القادة الفكريين والعلماء المتنورين لقيادة الأمة.
(1) انظر Sukran Vahide, Beduizzaman Said Nursi, Sozler Publications, Istanbul (1412H-1992) , p. 33. وانظر أورخان محمد علي، مرجع سابق: 29 - 31، 34، واستمر يحاول إنشاء الجامعة فاستجاب له السلطان وحيد الدين وتبرع له بمبلغ عشرين ألف ليره ولكن ظروف الحرب العالمية الأولى حالت دون إتمام المشروع، وعرض الأمر بعد ذلك سنة 1922م على مجلس النواب فوافق وتبرع بمبلغ (150) ألف ليرة ولكن العلمانيين رفضوا ذلك مدعين عدم الحاجة إلى جامعة إسلامية..!! انظر الدكتور علي القره داغي، مقدمة رسالة الإنسان والإيمان للنورسي، نشر دار الاعتصام، مصر (1403هـ - 1983م) ، ط1: 29.