الصفحة 252 من 3036

... وأن يكون مكانها في شرق الأناضول في كردستان على ضفاف بحيرة وان، وكان ذلك سنة 1907 وعرض المشروع على السلطان عبد الحميد الثاني من غير أنه لم يلتق به ولكنه أوصل إليه مقترحه بالنسبة للجامعة ومطالبه الأخرى الإصلاحية ولكن يبدو أن السلطان أخطأ في فهم مطالبه أو وشى به أحد إلى السلطان فأصابه الضرر، ومع ذلك فإنه كان يكن الاحترام للسلطان عبد الحميد وكان يقول:"السلطان عبد الحميد خليفة لستين مليونًا من المسلمين وأنا أعده وليًا من أولياء اللَّه" (1) .

رابعًا - دعوته إلى إنشاء مدراس في جميع أنحاء تركيا:

... تعلم العلوم الإسلامية والعصرية كما طالب بإصلاح طرق التدريس والمناهج. لإحساسه بأهمية ذلك في إعداد أجيال تستطيع الوقوف أمام التحدي الثقافي الذي تمارسه الإرساليات التبشيرية، وما تنشره الكتب والنشريات من الأفكار الهدامة. وقد تنبه السلطان عبد الحميد لهذه الفكرة وقام بإنشاء المدارس في كل مكان في الدولة العثمانية وخارجها وكان ثمرة هذا الاقتراح إنشاء أول مدرسة في الصين بطلب من الداعية عبد الرشيد إبراهيم (2) .

... نخلص من هذا أن الإمام النورسي رأى أن الخطوة الأولى لمواجهة التحدي هو العلم الممدوح الذي يتضمن معارف العصر التي تدرس بضوابط الإسلام عقيدة وشريعة.

بديع الزمان النورسي ومواجهته للتيار القومي:

... لقد أدرك الإمام النورسي من خلال الظواهر التي بدأت في الساحة التركية أن التوجه هو التركيز على الطورانية كما أسلفنا وادعاء وأن الجنس والعنصر عندما يحكم نفسه بعيدًا عن الأجناس الأخرى فإنه يستطيع أن يطور نفسه وبلده فلذلك نبه على هذه الآفة بقوله:

(1) د. علي القره داغي:29 .

(2) نفس المرجع السابق: 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت