الصفحة 2576 من 3036

* هداية البشرية إلى طريق السداد والرشاد، يبيّن ذلك ما يظهر في القرآن من صور أوفى وأرقى ما عرفت البشرية وعرف تاريخ الهدايات، فكانت في أبهى صور الإقناع شاملة لجميع مجالات الحياة. فقد"أبدع القرآن الكريم وأتى بالرائع المعجب في تصوير أدق فروع أركانه الخمسة وحافظ على جمال التناسب وكمال التوازن فيما بينها، بل حافظ على أبسط آدابها ومنتهى غاياتها وأعمق حكمها وأصغر فوائدها وثمراتها وأبهر دليل على ذلك هو كمال انتظام الشريعة النابعة من نصوص ذلك القرآن الجامع ومن إشارته ورموزه… (1) "

* تعريف البشر بمعبود هم سبحانه وتعالى، وتحقيق الأجر بالتلاوة: من قرأ حرفا من كتاب الله له أجر (2) ، فكان طلب الثواب من التلاوة طريقا للمعرفة والالتزام.

قال النورسي: إن حكمة تكرار القرآن الكريم من (خلق السماوات والأرض) و (رب السماوات والأرض) إنما لأجل الإرشاد إلى هذه الحقيقة العظيمة المذكورة، وتلقين هذا البرهان الباهر للتوحيد ولأجل تعريفنا بخالقنا العظيم سبحانه" (3) "

ولهذا حق لنا أن نقول بأن القرآن الكريم هو كتاب صلة الإنسان بالله والتي في كنفها تكون صلته بسائر أجزاء الكون، صلته بأخيه الإنسان، صلته بعالم الجماد ،… (4) ، فهو كما قال النورسي كتاب قد نزل لأجل الإنسان. (5)

تجليات أهمية القرآن للإنسان:

تتجلى أهمية القرآن بالنسبة للإنسان في أدبيات النورسي من وجوه عديدة نجملها في النقطتين، أولاهما تتناول التجليات العامة، وتخصص الثانية للتجليات الخاصة:

أولا: التجليات العامة

(1) /المرجع السابق141

(2) /أنظر بحثنا رسالة الإنسان في الإسلام 3

(3) /الكلمات178

(4) /العبادة في الإسلام/القرضاوي49-52

(5) /الكلمات 292

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت