الصفحة 2577 من 3036

1/ يؤكد النورسي في أكثر من موضع من كتبه على أن القرآن الكريم مرشد المؤمنين وأستاذهم وإمامهم ودليلهم في كل أعمالهم …وما تمدح كلماتهم في الحاضر أو المستقبل إلا بقدر ارتباطها بالقرآن الكريم (1) ، ولهذا ما سمح لرسائل أن يكون لها القبول والانتشار إلا بسبب تعلّقها المباشر بخدمة القرآن الكريم وحقائقه. (2)

2/ القرآن الكريم يحتمي به المؤمنون لأنه قلعة عظيمة حصينة ، محفوظ يحفظه الرب الكريم بقوله تعالى ( إنّا نحن نزّلنا الذكر و إنّا له لحافظون ) (الحجر: 9) …لهذا لن تستطيعوا أن تدفعونا - باختيارنا - إلى طريق يؤدي حتما لآلاف الأضرار التي تلحق بحياتنا الأبدية خوفا من إلحاق ضرر بسيط باحتمال واحد من بين ألوف الاحتمالات بحياتنا الدنيوية القصيرة هذه" (3) ."

3/ جميع اللطائف العلية تتلقى من القرآن الكريم مباشرة، وهذا يدل على أنّ القرآن الكريم مثلما يعبر عن الحقائق في كل زمان فإنه يفيض بفيوضات الولاية الكبرى إلى من هو أهل لها في كل وقت". (4) "

4/ القرآن الكريم كما هو منبع الحقائق فإنه أصل الكلمات التي تترجم أنواره التي تتجلى في وظائف عدّة ، فالأنوار المفاضة من القرآن الكريم ترشد العقل وتعلمه مثلما تلقن القلب أيضا بأحوال إيمانية كما تطعم الروح أذواقا إيمانية. (5)

5/ إن القرآن الكريم الذي هو رحمة للبشرية كافة، ومن مقتضيات تلك الميزة تراه يقبل المدنية التي تكفل سعادة العموم أو في الأقل سعادة الأكثرية المطلقة (6) ، وبهذا أمدّه الخالق بعناصر البقاء والانتشار والفاعلية.

(1) /المكتوبات 476-477،484

(2) /من أكر المعاني تكررا في رسائل النورسي

(3) /المرجع السابق537

(4) /المكتوبات 459

(5) /المكتوبات 460 (بتصرف)

(6) /المكتوبات 606

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت