الصفحة 2639 من 3036

والذي أرجوه من الله تعالى، أن يجزى شيخنا النورسي على جهاده وعلمه وفكره ودعوته، وأن يتقبل هذا الجهد المتواضع بمنه وكرمه. آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

محسن عبد الحميد

بغداد - الكرخ- الخضراء

في 6/جمادى الآخرة/1422هـ

المصادف لـ 27/7/2001 م

مقدمة

مقدمة بحوث المؤتمر العالمي الثالث لبديع الزمان سعيد النورسي " تجديد الفكر الإسلامي في القرن العشرين وبديع الزمان سعيد النورسي" المنعقد في 24 - 26 أيلول 1995 باستانبول - تركيا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فمن قوانين حركة التاريخ الإنساني أن التحديات الكبيرة لحضارة أمة من الأمم، لابد أن تكون ردود الاستجابات لها كبيرة أيضًا، إذا أرادت أن تنتصر في تلك المواجهة المصيرية.

ويكاد ينعقد إجماع المؤرخين المنصفين، والباحثين الجادين، أن التحديات التي واجهتها المجتمعات الإسلامية ودولها كانت كبيرة وضخمة جدا، منذ بدايات القرن الرابع عشر الهجري، بل قبله.

غير أن عوامل النخر المادية والمعنوية، كانت في امتنا كبيرة وعميقة ومتجذرة. ولذلك لم تكن الاستجابات في بديات الأمر بمستوى تلك التحديات نفسها.

ومن هنا فنتيجة الصراع بين مجتمعنا الإسلامي وبين الحضارة الغازية، لم تأت في صالحنا، إذ إن مراكز قوى الغزو العالمي الفكري والسياسي قد تمكنت من مجتمعنا، فزادته تخريبا وتأخرا وسقوطا. حتى كدنا نسقط في حلبة الصراع ونستسلم عقيدة وشريعة وسلوكا إلى أوضاع غريبة عنا وعن ديننا وحضارتنا كل الغرابة.

ولكن هنالك فرق كبير بين امتنا والأمم الأخرى. فامتنا تمتلك قواعد انطلاق قوية في الأعماق، تجدد أصالتها في كل حين، وتحتفظ دائمًا ببذور القيام واليقظة والتقدم والبناء فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت