فهرس الكتاب
فالنورسي في حياته لم يعد نفسه إلاّ تلميذا مخلصًا من تلامذة القرآن الكريم، وتابعًا مطيعًا لسنة النبي الأكرم صلوات الله تعالى وسلامه عليه، الذي عدّه ثمرة للكائنات - لأن غايتها - كما كان يقول دائما - لم تكن تستكمل إلا بمجيئه الشريف المبارك.
وأبيح لنفسي هنا أن أقول أن المؤتمرين، يشكرون معي بلسان الحال اخوة الإيمان، أصحاب الشهامة والوفاء، من تلامذة النورسي ومحبيه، الذين قاموا بخدمة أستاذهم في هذا المؤتمر خير قيام، وهيأوا لنا سبل الراحة والاستمتاع بمناظر المدينة الجميلة، لاسيما في جولة الشاطئ الشرقي قبل يوم الافتتاح، والجولة البسفورية الرائعة بعد أيام المؤتمر والتي أعادت لنفوسنا المرهقة، راحة الهدوء الباهر، والاسترخاء المريح، بعد أن عشنا أياما ثلاثة صباح مساء، من التركيز الذهني والقلق الفكري، في رحاب سماع كلمات الأستاذ الجليل، والأبحاث التي كانت تدور حولها.
فرحم الله أستاذنا بديع الزمان، متكلم الإسلام في العصر الحديث، وأعلى مقامه بين الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
المقدمة
مقدمة بحوث المؤتمر العالمي الرابع لبديع الزمان سعيد النورسي " نحو فهم عصري للقرآن الكريم - رسائل النور نموذجا " المنعقد في 24 - 26 أيلول 1998باستانبول - تركيا
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فمرة أخرى يتوافد العلماء والباحثون والمفكرون من أصقاع الدنيا على استانبول، المدينة الخالدة، بتأريخها وحضارتها ومآذنها الرشيقة السامقة، ومساجدها المهيبة العامرة، ومياهها الزرق الصافية، ومناظرها الجميلة الخلابة.
مرة أخرى يجمع الإمام المجدد سعيد النورسي، هذا الجمع الحاشد من الأساتذة والمفكرين وجهًا لوجه ، يصافح بعضهم بعضا، ويلتزم الأخ أخاه في الله والصديق صديقه في الإيمان والإسلام.