الصفحة 2716 من 3036

لما كان أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، كانت الأمة الإسلامية بأكملها تقريبا؛ ترزح تحت كابوس الاستعمار! وكانت ظلمات! ثم كان النصف الأول من القرن العشرين مرحلة لانتشار الأيديولوجيات، والفلسفات المنكرة للدين والمشككة في حقائقه! فكانت ظلمات أخرى! وهنالك احتاج المسلمون إلى تجديد الصلة بالنور. ولكن للأسف كانوا لا يبصرون! على حد قول الله تعالى: (وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ) (الأعراف:198) ، وقوله سبحانه: (وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف:105) . فاحتاجوا بذلك إلى (مُبَصِّرين) ، وليس إلى (مُبْصِرين) فقط! فليس صدفة إذن؛ أن انطلق بديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله، في هذه الفترة بالذات: (1876 م-1294هـ إلى 1960م - 1379هـ) يكشف إعجاز القرآن نورا، (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (المائدة:16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت