فهرس الكتاب
وشكّلت محاكم زرعت الخوف والإرهاب في طول البلاد وعرضها، ونصبت المشانق لعلماء أجلاّء، ولكل من تُحدثه نفسه بالاعتراض على السلطة الحاكمة (1) .
فساد جو من الذعر والإرهاب في أرجاء البلاد، حتى أصبح الناس يخفون المصاحف الشريفة عن أنظار موظفي الدولة. ونشطت الصحافة في نشر الابتذال في الأخلاق والاستهزاء بالدين، فانتشرت كتب الإلحاد وحلت محل كلمات (الله، الرب، الخالق، الإسلام) كلمات (الطبيعة، التطور، القومية التركية..الخ) (2) .
(1) لقد آثر علماء كثيرون وأدباء أجلاء ترك البلاد على لبس القبعة. وقد حدثت ثورات ضد السلطة الحاكمة آنذاك في أنحاء مختلفة من البلاد ففي سنة 1925مثلًا حدثت: في سيواس في 14/11، و أرضروم في 25/ 11، و مرعش في 27/ 11، و ريزة في 2/ 11 وأخمدت كلها بالقوة .ب/526. وقد صرّح الجلاد"قارا علي"إلى صحيفة"صون بوسطة"في عددها الصادر في 3/ 3/ 1931بالآتي: علّقتُ بيدي على المشانق خمسة آلاف ومائتين وستة عشر شخصًا في اثني عشرة سنة الماضية.. ووصفت صحيفة"جمهوريت"في عددها الصادر يوم 16/ 7/ 1930 الأعمال الجارية في شرقي الأناضول كالآتي: لقد التجأ ما يقرب من ألف وخمسمائة شقي الى مغارات جبل آرارات، وألقت طائراتنا قنابل مكثفة عليهم، فكانت الانفلاقات مستمرة حتى طهرت تلك البقاع من العصاة، حيث أحرقت جميع القرى التي التجأ إليها الأشقياء، وامتلأ وادي زيلان بجثث الذين أبيدوا والبالغ عددهم"ألف وخمسمائة = =شخصا"عن: Bediuzzaman Said Nursi,Yavuz Bahadiroglu s.200