الصفحة 301 من 3036

ومثلًا: كما أن حانوتًا أو مخزنًا للإعاشة والأرزاق، ومحلًا عظيمًا للأغذية والمواد، احضر فيه - من كل جانب - ألف نوع من المواد الغذائية، وميّز كل نوع عن الآخر، وصفف في محله الخاص به، يرينا أن له مالكًا ومدبرًا؛ كذلك هذا المخزن الرحماني للإعاشة الذي يسيح في كل سنة مسافة أربعة وعشرين ألف سنة، في نظام دقيق متقن، والذي يضم في ثناياه مئات الآلاف من أصناف المخلوقات التي يحتاج كل منها إلى نوع خاص من الغذاء. والذي يمر على الفصول الأربعة فيأتي بالربيع كشاحنة محمولة بآلاف الأنواع من مختلف الأطعمة، فيأتي بها إلى الخلق المساكين الذين نفد قوتُهم في الشتاء. تلك هي الكرة الأرضية، والسفينة السبحانية التي تضم آلاف الأنواع من البضائع والأجهزة ومعلبات الغذاء. فهذا المخزن والحانوت الرباني، يُري - وفق مقاييس علم الإعاشة والتجارة الذي تقرأونه - صاحبَه ومالكَه ومتصرفَه بدرجة عظمة هذا المخزن، قياسًا على ذلك المخزن المصنوع من قبل الإنسان، ويعرّفه لنا، ويحببه إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت